أخبار وطنية الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير يكشف تفاصيل حصرية عن عملية احتجاز 300 تونسي بليبيا
تعرض 300 عامل تونسي بليبيا يوم أمس الإثنين 12 أكتوبر 2015 الى عملية احتجاز بمدينة صبراطة الليبية من طرف مليشيات مسلحة وذلك لاستغلالهم كوسيلة ضغط يمارسونها تجاه الحكومة التونسية لاجبارها على إطلاق سراح رئيس بلدية صبراطة الموقوف في تونس منذ فترة.
وفي هذا الإطار كشف الحقوقي مصطفى عبد الكبير في اتصال خصّ به موقع الجمهورية معلومات حصرية عن عملية الإحتجاز ، حيث أكّد في البداية على أنّ عملية احتجاز العمال التونسيين بصبراطة الليبية شبيهة بسيناريو الليبي "وليد القليب" الذي عمدت مليشيات ليبية مسلحة سابقا إلى "المساومة " بإطلاق سراح مجموعة من التونسيين حتى يتمّ الإفراج عنه.. وهو ما تجدد اليوم بهذه العملية التي استعملتها مجموعة أخرى مسلحة تتبع صبراطة للضغط على الحكومة التونسية بعد أن قبضت على رئيس بلديتها -صبراطة- المدعو "حسين الذوادي" يوم السبت الماضي 10 أكتوبر الجاري بمطار تونس قرطاج.
وفي سياق متصّل أفاد عبد الكبير أنّه مباشرة إثر علم تلك المجموعات المسلحة المتكونة من أفراد عائلة الذوادي ومجموعة من المتعاطفين معه من المنطقة، بخبر القبض عليه في تونس انطلقوا في القيام بحملات عشوائية لاحتجاز التونسيين الموجودين في صبراطة وبعض المدن القريبة منها.
وأعرب الناشط الحقوقي في ذات مداخلته عن استغرابه الشديد من طريقة احتجاز العملة التونسيين حيث عمدت المليشيات المسلحة في توزيعهم على 3 أو 4 مناطق للإيقاف، مستنكرا أن يتحوّل المواطن التونسي في ليبيا إلى محلّ مساومة من قبل بعض الليبين خاصة إن وقعت مشكلة بين هذا البلد وتونس من قبيل القبض على أحد الليبيين..
في المقابل أكّد عبد الكبير أنه يسعى صحبة أطراف تونسية على إقناع "الأخوة" الليبيين إلى العدول عن موقفهم والإفراج عن أشقائهم التونسيين واللجوء إلى طرق أخرى قانونية للإفراج عن رئيس بلدية صبراطة من خلال القضاء المستقل والاتفاقيات المتعاقدة بين البلدين ووساطات التعاون المشتركة ومذكرات تفاهم-إلخ-، مشيرا إلى أنهم يعملون على حلّ هذه الأزمة في أقرب الاوقات عبر الانطلاق في الاتصال مع لجنة حكماء وأعيان ليبيا التي تشتغل معهم لإقناع هذه الجماعات بالعدول عن عملية الإحتجاز وتنبيهم من عدم المس من كرامتهم.
هذا ونذكر أنّ المجلس البلدي بمدينة صبراتة الليبية أصدر يوم الإثنين 12 أكتوبر 2015 بيانا، استنكر فيه إلقاء السلطات التونسية للقبض على عضو المجلس "حسين الذوادي" أثناء عودته من مهمة رسمية برعاية الأمم المتحدة بتونس العاصمة.
وطالب المجلس السلطات التونسية بالإفراج عنكل من حسين الذوادي بالإضافة لـ"الأزهر الماقوري الذي ألقي عليه القبض يوم الأحد، كما دعا المجلس في بيانه حكومة الانقاذ الوطني ووزارة الخارجية الليبية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه هذا الملف والسعي من أجل إطلاق سراحهما بشكل سريع.
منــارة تليجاني